منتــديـــــــات .... ضياء الـديــــن البــري .... للثقـــــــافة والأدب
اهلا وسهلا بكم .. نورتونا .. نسعد لتواجدكم .. وتواصلكم الدائم معنا ومن خلال منتداكم .. معا سيكون احلي منتدي ..

منتــديـــــــات .... ضياء الـديــــن البــري .... للثقـــــــافة والأدب

أدبــي ...... ثقــافي ...... إســلامي.......شعر العـاميــــة ..... كل ماينفـــع الناس
 
الرئيسيةدخولالتسجيل
السلام عليكم .. أهلا وسهلا ومرحبا بكم في منتداكم .. زيارتكم شرف لنا .. وتواجدكم بيننا مبتغانا .. الدعاء أعذب نهر جرى ماؤه بين المتحابين في الله ..... ولأنني في الله أحبكم .. أهديكم من عذوبته .. بارك الله لك في عمرك وأيامك .. نرحب بمن يتواجد معنا للإشراف علي أقسام المنتدي .. نسعي وإياكم لما يرضي الله وينفع الناس ..
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

شاطر | 
 

 الحسد عند النمل: وأحوال أخري ... سبحان الله منقول

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin


عدد المساهمات : 1587
تاريخ التسجيل : 09/09/2009
الموقع : http://elmastor99.ahlamontada.com/admin/index.forum?part=users_groups&sub=users&mode=edit&u=1&extended_admin=1&sid=c1629deafff60446a84e167c5d6aaa07

مُساهمةموضوع: الحسد عند النمل: وأحوال أخري ... سبحان الله منقول   الجمعة أبريل 02, 2010 2:26 pm



الحسد عند النمل: سبحان الله






اكتشاف علمي جديد يؤكد التقارب الكبير بين مجتمع البشر ومجتمع النمل،
وهذا التشابه هو ما تحدث عنه القرآن قبل مئات
السنين،....

طالما نظرنا إلى عالم النمل على أنه عالم يمثل النظام والتعاون
والبناء، وأن مجتمع النمل هو مجتمع مثالي وهذا ما يميزه عن مجتمع البشر المليء
بالحقد والفساد والمشاكل والفوضى.


ولكن الاكتشاف الجديد الذي قدمه الدكتور Bill Hughes للأكاديمية الوطنية للعلوم، يؤكد أن مجتمع النمل وعلى الرغم من النظام
الفائق إلا أنه يتمتع بالخداع والفساد والاحتيال والحسد!! وقد وجد بعد دراسة مطولة
لعدة مستعمرات للنمل أن مجتمع النمل يشبه إلى حد كبير مجتمع البشر في كل شيء
تقريباً!


ففي مجتمع النمل هناك أنظمة للبناء والرعاية وتربية صغار النمل
ونظام للمرور ونظام للدفاع عن المستعمرة، ونظام للتخاطب وغير ذلك. وبنفس الوقت هناك
نوع من الغش والخداع تمارسه بعض النملات لكسب الرزق ومزيد من الطعام! وهناك مشاكل
وقتال بين النمل في سبيل الحصول على غذاء ما.


إن هذه الميزات موجودة في المجتمع البشري، حيث نرى أنظمة للبناء
والتعاون، وبنفس الوقت نرى الغش والخداع والحسد
والقتل...


ويقول الدكتور Hughes :

إنك إذا تعمقت أكثر في عالم النمل سوف ترى بالإضافة إلى التعاون
والنظام أن هناك مجتمع موبوء بالفساد والنزاع والقتال والغش، ومن الواضح أن المجتمع
الإنساني يعتبر نموذجاً لذلك".


وعندما نبحث في اكتشافات العلماء الذين راقبوا مجتمعات النحل
ومجتمعات الطيور وغيرها من الحيوانات، نرى بأنهم دائماً يتحدثون عن مجتمعات منظمة
ولها لغتها الخاصة، وبنفس الوقت توجد فيها نزاعات وخداع وغير ذلك تماماً مثل
المجتمعات الإنسانية.


من خلال هذه الاكتشافات نلاحظ أن العلماء يلاحظون التقارب
الكبير بين الأمم البشرية والأمم من عالم النمل والنحل وغيره من الدواب وحتى الطيور
وبقية المخلوقات على وجه الأرض، وهذا ما تحدث عنه القرآن قبل 14 قرناً في آية شديدة
الوضوح، يقول تعالى: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي
الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا
فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ)

[الأنعام: 38]. انظروا معي إلى دقة التعبير البياني: (إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ) فالنمل يشبهنا في كل
شيء تقريباً!


فعلماء الغرب، وبعد آلاف التجارب وأكثر من مئة سنة من الدراسات
والأبحاث في عالم النمل، يقولون بالحرف الواحد: إن مجتمع النمل هو نسخة طبق الأصل
عن المجتمع الإنساني، والقرآن يقول: (وَمَا مِنْ
دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ
أَمْثَالُكُمْ)
فهل هناك أبلغ من كلمات الله
تعالى؟!


وإلى هذه الصور من حياة النمل التي لا تقل أهمية عن حياة البشر،
لننظر ونتأمل ونقرأ ونسبح الله تعالى:




نملتان تتصارعان من أجل شيء ما! إن هذه المخلوقات على الرغم من
صغرها إلا أنها تملك ذكاء فائقاً، وتقوم بعملية القتال بحرفية عالية، فسبحان
الله!




فك النملة قوي جداً وحين تطبقه على فريستها يُسمع له صوت نقرة
تسجله الأجهزة الحساسة، ويقول العلماء إن سرعة انطباق فك النملة أسرع من أي حيوان
من الحيوانات! وقياساً لحجمها يعتبر فك النملة أقوى بكثير من فك التمساح! فتأمل هذه
القوة الخارقة التي تتمتع بها نملة!




نملة تحاول اصطياد صرصور صغير بفكيها فتهاجمه وترعبه وتستخدم
تقنيات شبيهة بتلك التي يستخدمها البشر في اصطيادهم للحيوانات!




معركة حامية الوطيس بين نملتين تُستخدم فيها أدوات حادة جداً هي
"الفك"، ويقول الخبراء في عالم النمل إن لدى النمل استراتيجيات في القتال ربما
يتفوق بها على عالم البشر، أو على الأقل يشبه عالم
البشر.




جسر حي من النمل، حيث تقوم النملات بطريقة هندسية تشبه تلك
الطريقة التي نصمم بها الجسور، يقومون بجميع الحسابات الضرورية ويقيمون جسراً تعبر
عليه النملات الأخريات، وهذه التقنية معقدة جداً، ولا يمكن تفسيرها إلا إذا اعتبرنا
أن النمل عالم ذكي جداً ومتطور مثلنا تماماً!




حرب كيميائية! صدقوا أو لا تصدقوا، فالنملة الصغيرة السوداء
تفرز مادة كيميائية على شكل رغوة تظهر في الصورة، تضع هذه المادة السامة على رأس
النملة الكبيرة الحمراء، وتقضي عليها بهذه الطريقة. إن النمل يستخدم هذه التقنية
منذ مئات الملايين من السنين، ولكن البشر لم يستخدموها في الحروب إلا منذ مئة
سنة!!




انظروا معي إلى هذا التصميم المحكم لفكي النملة، إنها تستطيع
مهاجمة أي فريسة والقضاء عليها بضربة واحدة فقط! وسؤالي: ألا تستحق هذه المخلوقات
الذكية أن تُذكر في القرآن؟ لقد سخر بعض الملحدين من أن القرآن يذكر النمل والنحل
والعنكبوت، ولكنهم بنفس الوقت يعترفون بأن هذه الكائنات على درجة عالية من التعقيد،
بل إنهم يحاولون الاستفادة من خبرات النمل في البناء وتنظيم المرور والتأقلم بشكل
عام!




تملك النملة عيون تميز بها الكثير من الأشياء من حولها، ولا
تزال الكثير من الأشياء مجهولة في عالم النمل، ويؤكد الباحثون أن النمل يتمتع بقدرة
عالية على الخداغ، و"الحسد" والغش والمراوغة، تماماً مثل الإنسان، وهذه الاكتشافات
لم يكن أحد يعلمها من قبل.




معركة بين نملتين، تستخدم فيها كل نملة فكيها بطريقة فنية،
وأثناء هذه المعركة تمكنت أجهزة تسجيل العلماء رصد أصوات عنيفة تشبه أصوات التحطم
التي نسمعها في المعارك بين البشر، سبحان الله، حتى في الأصوات التي تصدرها تشبه
البشر!!!




نملة تعتدي على صديقتها لتنتزع منها فريستها، يقول العلماء: لا
يقتصر وجود الشر بين البشر، بل هو موجود أيضاً في عالم النمل، ويقولون أيضاً: إن
النمل يستخدم وسائل للخداع والغش والتزييف من أجل الحصول على طعامه، ومنهم من لا
يستخدم هذه الوسائل، بكلمة أخرى: الخير والشر موجود عند النمل مثلنا
تماماً!


وهنا نود أن نكرر قولنا لأولئك المستهزئين بهذا النبي الأعظم
عليه الصلاة والسلام: من أين جاء هذا الرسول بتعبير علمي دقيق جداً في زمن لم يكن
أحد على وجه الأرض يعلم شيئاً عن هذه المخلوقات
الصغيرة؟!


فسبحان الله الذي أحكم هذه الآيات وجعلها نوراً لكل مؤمن، وحجة
على كل ملحد، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب
العالمين.









عقوبة
النحلة السكرانة







في كل يوم يكشف العلماء شيئاً جديداً في سلوك النحل ويعجبون من الذي علم
النحل هذا السلوك، ويبقى قول الحق تعالى: (فاسلكي سبل ربك ذللاً) لا تنقضي
عجائبه،....

أحبتي في الله! في كل يوم يزداد إيماننا بكتاب ربنا، ويزداد
حبُّنا لهذا الدين الحنيف، والسبب في ذلك هو كثرة الحقائق العلمية التي يزخر بها
هذا القرآن، والتي يكتشفها العلماء في كل يوم، وهذا يجعلنا نفتخر بانتمائنا للإسلام
– الرسالة الخاتمة.


ومن عجائب النحل ظاهرة يسميها العلماء ظاهرة السُّكر عند النحل، فبعض
النحل يتناول أثناء رحلاته بعض المواد المخدرة مثل الإيثانول
ethanol وهي مادة تنتج بعد تخمّر بعض الثمار الناضجة في الطبيعة، فتأتي النحلة
لتلعق بلسانها قسماً من هذه المواد فتصبح "سكرى" تماماً مثل البشر، ويمكن أن يستمر
تأثير هذه المادة لمدة 48 ساعة.




إن الأعراض التي تحدث عند النحل بعد تعاطيه لهذه "المسكرات"
تشبه الأعراض التي تحدث للإنسان بعد تعاطيه المسكرات، ويقول العلماء إن هذه النحلات
السكرى تصبح عدوانية، ومؤذية لأنها تفسد العسل وتفرغ فيه هذه المواد المخدرة مما
يؤدي إلى تسممه، ولكن الله تعالى يصف العسل بأنه (شفاء) في قوله تعالى: (يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ
فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ)
[النحل: 69]. فماذا هيَّأ الله لهذا العسل ليبقى
سليماً ولا يتعرض لأي مواد سامة؟


طبعاً من رحمة الله تعالى بنا ولأنه جعل في العسل شفاء، فمن
الطبيعي أن يهيئ الله وسائل للنحل للدفاع عن العسل وبقائه صالحاً للاستخدام. وهذا
ما دفع العلماء لدراسة هذه الظاهرة ومتابعتها خلال 30 عاماً، وكان لابد من مراقبة
سلوك النحل.


بعد المراقبة الطويلة لاحظوا أن في كل خلية نحل هناك نحلات
زودها الله بما يشبه "أجهزة الإنذار"، تستطيع تحسس رائحة النحل السكران وتقاتله
وتبعده عن الخلية!! وتأملوا معي الحكمة التي يتمتع بها عالم النحل، حتى النحلة التي
تسكر مرفوضة وتطرد بل و"تُجلد" من قبل بقية النحلات المدافعات، أليس النحل أعقل من
بعض البشر؟!


إن النحلات التي تتعاطى هذه المسكرات تصبح سيئة السمعة، ولكن
إذا ما أفاقت هذه النحلة من سكرتها سُمح لها بالدخول إلى الخلية مباشرة وذلك بعد أن
تتأكد النحلات أن التأثير السام لها قد زال
نهائياً.


حتى إن النحلات تضع من أجل مراقبة هذه الظاهرة وتطهر الخلية من أمثال
هؤلاء النحلات تضع ما يسمى "
bee
bouncers
" وهي النحلات التي تقف مدافعة وحارسة للخلية، وهي تراقب جيداً النحلة
التي تتعاطى المسكرات وتعمل على طردها، وإذا ما عاودت الكرة فإن "الحراس" سيكسرون
أرجلها لكي يمنعوها من إعادة تعاطي المسكرات!!!






لقد زود الله تبارك وتعالى النحل "بتجهيزات" يعرف من خلالها تلك
النحلة التي تعاطت مادة مسكرة (ثمار متخمرة) فتميزها على الفور وتطردها وتبعدها من
الخلية لكي لا تُفسد العسل الذي تصنعه، وتضع هذه النحلات قوانين صارمة تعاقب
بموجبها تلك النحلة التي تسكر (تشرب الخمر)، تبدأ هذه العقوبات من الطرد والإبعاد
وتنتهي بكسر الأرجل، فسبحان الله، حتى النحل يرفض الخمر!!!


ويخطر ببالنا السؤال التقليدي الذي نطرحه عندما نرى مثل هذه
الظاهرة: مَن الذي علَّم النحل هذا السلوك؟ ربما نجد إشارة قرآنية رائعة إلى أن
الله تعالى هو من أمر النحل بسلوك طريق محددة بل وذلَّل لها هذه الطرق، يقول تعالى
مخاطباً النحل: (فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ
ذُلُلًا)
[النحل: 69].


وهنا يعجب الإنسان من هذا النظام الفائق الدقة! ربما نجد فيه
إجابة لهؤلاء المعترضين على القوانين التي جاء بها الإسلام عندما حرَّم تعاطي
المسكرات وأمر بجلد شارب الخمر، فإذا كان النحل يطبق هذا النظام بكل دقة، أليس
الأجدر بنا نحن البشر أن نقتدي بالنحل؟!



........

بناء
الجسور عند النمل: مثال رائع للتضحية والتعاون





إنه عالم عجيب لا نهاية لأسراره ... إنه عالم النمل ... في كل يوم يكشف
العلماء شيئاً جديداً يظهر روعة هذا المخلوق الذي يستحق أن ينزل الله سورة
باسمه،....


كلما حاول المشككون الاستهزاء بهذا القرآن وقدموا مثالاً على ذلك، سخر
الله لهذا القرآن من يكشف معجزاته وعجائبه التي ترد على الملحدين قولهم، وقد استهزأ
الكفار ومنذ نزول القرآن بأن محمداً (صلى الله عليه وسلم) يذكر في كتابه الحشرات
ومنها النمل!


وسبحان الله! يأتي اليوم بعض المشككين ليرددوا نفس الكلام ويقولون إن
القرآن مليء بالأساطير ويضربون مثالاً على ذلك أن محمداً يسمي السور بأسماء
الحشرات. ولكن الله تعالى يقول: (
وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
سَبِيلًا
) [النساء: 141]. ولذلك فإن الذي يتأمل اكتشافات العلماء يلاحظ أنهم في
حيرة من أمرهم، بل يقفون مندهشين أمام هذا المخلوق الصغير ألا وهو
النمل.


يقول العلماء إن وزن دماغ النملة هو جزء من مئة من الغرام، وإن دماغ
الحوت الكبير أكبر بمئة ألف مرة من دماغ النملة، وعلى الرغم من ذلك فإن النملة تقوم
بمهام وأعمال ذكية تتفوق بها على هذا الحوت! وهذا ما يثير تعجب العلماء وحيرتهم،
ولكنهم لو فكروا قليلاً واطلعوا على كتاب الله تعالى، لوجدوا أن الله هو من خلق هذا
النمل وهو من علَّمه وهداه إلى الطريق الصحيح، وهو القائل عن نفسه: (
بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ
تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ *
ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ * لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ
وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
) [الأنعام: 101-103].




في كل يوم يصرح العلماء بأن عالم الحشرات وبخاصة النمل هو من الأمور
المعقدة جداً، ومن غير المنطقي أن تكون النملة قد طورت نفسها بنفسها، لأن دماغ
النملة المحدود لا يكفي لمعالجة هذا الكم الهائل من المعلومات التي تستخدمه النملة
أثناء أداء مهامها. نرى في الصورة رأس نملة وبداخله الدماغ الصغير لها والذي يحوي
بحدود 300000 خلية عصبية، إن دماغ الإنسان يحوي أكثر من تريليون خلية أي أكثر من
خلايا دماغ النملة بمئات الآلاف من المرات، وعلى الرغم من هذا الدماغ الصغير نجده
يتمكن من معالجة كل المعلومات التي تحتاجها النملة، بشكل يدل على وجود برنامج مسبق
في هذا الدماغ.


راقب العلماء عالم النمل طويلاً وظنوا في البداية أنه عالم
محدود لا يفكر ولا يعقل ولا يتكلم! ولكن تبين أخيراً أن النمل هي أمة مثلنا تماماً،
له قوانينه وحياته وذكاؤه، وتبين أن هندسة البناء عند النمل أقدم بكثير من البشر،
حيث يقوم النمل منذ ملايين السنين ببناء المساكن وحديثاً كشف العلماء طريقة بناء
الجسور عند النمل.


فقد جاء في دراسة جديدة (حسب موقع رويترز) أن الطريقة التي
يعتمد عليها النمل لعبور الحُفر هي بناء الجسور بالأجساد! فقد ذكر باحثان بريطانيان
أن أسراب النمل حين يعتريها السأم من الحفر في مسارها تضحي بالبعض منها في سبيل
الباقين حيث يعمد بعضها إلى التمدد داخل النقاط غير المستوية لصنع مسار أكثر
انسيابية لباقي السرب.


وتوصل الباحثان إلى أن نوعاً من أنواع النمل يعيش في أمريكا
الوسطى والجنوبية يختار أفراداً من السرب يناسب حجم أجسادها حجم الحفرة المراد
سدها. وذكرا في تقرير نشرته مجلة السلوك الحيواني أنه ربما تكاتف عدد من أعضاء
السرب لملء الحفرة الأكبر!




تأملوا معي هذا الجسر الحي وكيف قامت بعض النملات بالتضحية في سبيل
الآخرين، ويقول العلماء إن النملات التي تصنع من أجسادها هذا الجسر تتألم كثيراً
أثناء مرور النمل فوقها، ولكنها تصبر وتتحمل وتبقى متماسكة كالجسر الحقيقي حتى تمر
آخر نملة!


ودرس سكوت باول ونايجل فرانكس من جامعة بريستول نوعاً من النمل
يسمى ايسيتون بيرتشيلي يسير عبر غابات أمريكا الوسطى والجنوبية في أسراب تضم ما يصل
الى 200 ألف نملة!

ودائما ما يبقى السرب على صلة بالمستعمرة من خلال طابور طويل من
النمل. لكن هذا الطابور الطويل من النمل الحي قد يضطرب بشدة حين يمر أفراده فوق
أوراق الشجر والأغصان المتناثرة على أرض الغابات.




نرى في هذه الصورة كيف يتمسك النمل بعضه ببعض ليبني جسراً متيناً، هذا
الجسر يستخدم لعبور النملات عليه من ضفة لأخرى، ويؤكد العلماء الذين درسوا هذه
الظاهرة أن النمل يختار بعناية فائقة الأحجام المناسبة للنملات التي ستضحي بنفسها
وتصنع هذا الجسر!


يقوم عدد قليل من النمل بملء الفجوات ليصنع مساراً سلساً. ويقول
العلماء: إن النمل له طريقته التي يعتمد فيها على نفسه لإصلاح الطرق، وأضاف باول:
عندما يعبر السرب تتسلق النملات التي ملأت الفجوات إلى خارج تلك الحفر وتتبع
زملاءها عائدة إلى المستعمرة. بصفة عامة يظهر بحثنا أن سلوكاً بسيطاً تؤديه بكثير
من الإتقان قلة من شغالات النمل يمكن أن يحسن من أداء الأغلبية بما يؤدي إلى فائدة
تعم المستعمرة ككل.


يقول الباحث James Traniello بعد أبحاث أجراها في جامعة بوسطن حول علم أعصاب النمل: إن هذا السلوك
المعقد للنمل مبرمج، فكل نملة تعرف مسبقاً ما يجب عليها القيام به، فالنملة الصغيرة
لها مهام محدودة تناسب حجمها، ولكن النملة الشابة والقوية تقوم بمهام الدفاع عن
المستعمرة وجمع الطعام وغير ذلك من المهام الصعبة، أما النملة كبيرة السن فتُعزل
وتحظى بالرعاية والاهتمام!


لقد أجرى فرانكس وباول تجارب في المختبر لإظهار هذا السلوك.
وقال فرانكس وضعنا ألواحاً خشبية مليئة بثقوب من أحجام مختلفة في مسارات النمل لنرى
كيف ستتوافق أحجام النمل المختلفة مع أحجام الثقوب المختلفة. في الحقيقة تصرف النمل
بصورة رائعة. فقد كان النمل يختار الطريقة الأنسب لبناء الجسر بشكل يحير العلماء
ويجعلهم يتساءلون: كيف تعلمت النملة هذه التقنية في البناء، في حين نجد أن البشر
ليبنوا جسراً مماثلاً فإن ذلك يتطلب حسابات هندسية معقدة.




يقول الدكتور Scott Powell عندما يصادف النمل حفرة لا يستطيع عبورها فإنه يختار مجموعة من النملات
ذوات الحجم المناسب للحفرة، وتضحي بنفسها وتتحمل أعباء ومشقة بناء الجسر الحي من
أجسادها، لتعبر عليه بقية النملات! وتقوم النملات بعدة تجارب قبل بناء الجسر حتى
تجد أفضل النملات المناسبة من حيث حجمها وقوتها لتحمّل أوزان النمل الذي سيعبر على
ظهورها!


ويقول العلماء الذين أجروا هذا البحث إن النمل يضحي بعدد قليل
من النملات لبناء الجسر ولكنه يجني فوائد عظيمة في تأمين المرور اللازم لآلاف
النملات، وهذا النظام الاجتماعي تقوم به النملة بكل طواعية وسرور، بل إن كل نملة
تسارع لتجرب حجمها إذا كان مناسباً لبناء هذا الجسر
الحي!


وسبحان الله! إن هذا التكافل والتراحم موجود في عالم النمل،
فكيف بنا نحن البشر؟! لقد صوَّر لنا النبي الأعظم عليه الصلاة والسلام حالة المؤمن
عندما أكد أن المؤمنين أشبه بالبنيان المرصوص في تعاونهم وتضحيتهم، فإذا كان النمل
يتعاون ويضحي من أجل معيشته، أليس الأجدر بنا أن نتعاون ونضحي من أجل الله تبارك
وتعالى؟!




إن هندسة بناء الجسور عند النمل تعتبر تقنية متطورة جداً وبدون تكاليف،
فقط بقليل من التضحية والتعاون، والذي يستغربه العلماء هذه الطاقة الكبيرة التي
يقدمها النمل أثناء صنعه للجسر الحي، ويعجبون من صبره وبذله لهذا الجهد الكبير
والمبرمج، ولذلك يؤكدون أن النملة تتمتع بذكاء عالٍ وحب لأخواتها النملات، وهنا
أتوقف قليلاً وأتذكر قول الحبيب الأعظم:
(لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) انظروا كيف تطبق النملات قول هذا النبي الأمي عليه الصلاة والسلام،
فماذا عنا نحن المؤمنين الذين ندعي محبة هذا النبي الرحيم وأننا نطبق
أوامره؟


وهنا نتذكر دائماً البيان الإلهي الذي أكد أن النمل وغيره من المخلوقات
الحية هو أممٌ أمثالنا، يقول تعالى: (
وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ
إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ
إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ
) [الأنعام: 38].


وأخيراً نتمنى من أي ملحد يطلع على هذه الاكتشافات أن يفسر لنا سر عالم
النمل ومَن الذي علَّمه وهداه إلى هذه التقنيات الرائعة، ونقول له الجواب مسبقاً:
إنه الله تعالى القائل على لسان نبيه موسى عليه السلام في حواره مع فرعون:
(
قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى * قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى
كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى
) [طه: 49-50].


ــــــــــــ

بقلم عبد الدائم الكحيل



.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elmastor99.ahlamontada.com
 
الحسد عند النمل: وأحوال أخري ... سبحان الله منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتــديـــــــات .... ضياء الـديــــن البــري .... للثقـــــــافة والأدب :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول :: منتدي الإعجاز العلمي في القرآن الكريم-
انتقل الى: